Al-taṣwīr al-Qurʾānī liʾl-qiyam al-khuluqiyya waʾl-tashrīʿiyya
التصوير القرآني للقيم الخلقية والتشريعية
Publisher
المكتبة الأزهرية للتراث
•
Regions
Egypt
وحفظ النوع البشري، فقد رزقه الله ﷿ بلسان يذكره ويوحده، وذلك بأن تذبح العقيقة، وهي على الأقل كبشان للذكر وكبش للأنثى، ويطعم منها الأقارب والجيران، والأصدقاء وخاصة الفقراء منهم، ليكون ذلك بمثابة الشكر والثناء على الله ﷾، الذي جعلهم زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ [الكهف: ٤٦] .
الرضاعة:
حث الإسلام على توفير وسائل الغذاء بعد ميلاده، وتهيئة مصادره المختلفة بما يتناسب مع مراحل نمو النشء، فأوجب على الأسرة الرضاعة بالإنفاق وحسن اختيار المرضعة، فيما لو جفَّ اللبن عند الأم وأن يستمرَّ الطفل مدة عامين يتناول فيهما لبن الرضاع حتى ينمو جسده نموًا طبيعيًّا وكاملًا يتلاءم مع كبره يومًا بعد يوم، وخصَّ الإسلام لبن الرضاعة دون غيره، لأنه هو الغذاء الكامل والطيب الذي لا بديل عنه في إعداد الطفل كما أمر الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٦-٨]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] .
ولقد أشاد العلم والطب الحديث بهذا، وما خفي عليه كان أعظم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، قال تعالى -يوضح ذلك أكثر-: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا
Results
الرضاعة
الرضاعة:
حث الإسلام على توفير وسائل الغذاء بعد ميلاده، وتهيئة مصادره المختلفة بما يتناسب مع مراحل نمو النشء، فأوجب على الأسرة الرضاعة بالإنفاق وحسن اختيار المرضعة، فيما لو جفَّ اللبن عند الأم وأن يستمرَّ الطفل مدة عامين يتناول فيهما لبن الرضاع حتى ينمو جسده نموًا طبيعيًّا وكاملًا يتلاءم مع كبره يومًا بعد يوم، وخصَّ الإسلام لبن الرضاعة دون غيره، لأنه هو الغذاء الكامل والطيب الذي لا بديل عنه في إعداد الطفل كما أمر الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ، الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ، فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ [الانفطار: ٦-٨]، وقال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ [التين: ٤] .
ولقد أشاد العلم والطب الحديث بهذا، وما خفي عليه كان أعظم، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾، قال تعالى -يوضح ذلك أكثر-: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا
1 / 223