276

Al-Taḥrīr al-adabī

التحرير الأدبي

Publisher

مكتبة العبيكان

Edition

الخامسة ١٤٢٥هـ / ٢٠٠٤م

ومع هذا يعد الدكتور هيكل أول من ألف رواية اجتماعية عربية خالصة، فتح بها الباب أمام معاصريه١. فظهرت القصص المتنوعة، التي تعنى بالمشكلات الوطنية والقومية مثل "عودة الروح" لتوفيق الحكيم٢، و"الثلاثية" لنجيب محفوظ، و"الأرض" لعبد الرحمن الشرقاوي. والقصص التي تعنى بالتحليل النفسي مثل "سارة" للعقاد. أو نقد العيوب الاجتماعية مثل قصص محمود تيمور، وإبراهيم المصري، ويحيى حقي، وإبراهيم الورداني، وإحسان عبد القدوس. والتي تصور الطبقات الشعبية الكادحة مثل قصص نجيب محفوظ، ويوسف إدريس.

١ انظر في تحليل هذه الرواية كتاب د. عبد المحسن طه بدر: تطور الرواية العربية الحديثة في مصر "١٨٧٠-١٩٣٨"، ط٥، دار المعارف، القاهرة ١٩٩٢، ص ٣٢٢، ٣٣٧.
٢ انظر في تحليلها المرجع السابق، ص ٣٧٦، ٤٠٠.
الفرق بين الخبر والقصة
من المعروف -كما يقول د. رشاد رشدي في كتابه "فن القصة القصيرة"-: "أن القصة تروي خبرا، ولكن لا يمكن أن نعد كل خبر أو مجموعة من الأخبار قصة. فلأجل أن يصبح الخبر قصة يجب أن تتوافر فيه خصائص معينة، أولها أن يكون له أثر كلي"١.
وهذا يعني أن مجموعة الأخبار التي تروى ينبغي أن يتصل بعضها مع البعض الآخر ليحدث أثرا كليا.
وهذه الأخبار -التي تحدث أثرًا كليا- تكون حول موضوع واحد، له بداية، ووسط، ونهاية.

١ رشاد رشدي: فن القصة القصيرة، "ط٣"، دار العودة بيروت،١٩٨٤م. ص١٥.

1 / 290