265

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الأُصُولِ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ، وَيَنْهَونَ عَنِ المُنْكَرِ عَلَى مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ، وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الحَجِّ وَالجِهَادِ وَالجُمَعِ وَالأَعْيَادِ مَعَ الأُمَرَاءِ أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا، وَيُحَافِظُونَ عَلَى الجمع والجَمَاعَاتِ.
وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ للأُمَّةِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «المُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِ كَالبُنْيَانِ؛ يَشُدُّ بَعْضَهُ بَعْضًا»، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَقَوْلِهِ ﷺ: «مَثَلُ المُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالحُمَّى وَالسَّهَرِ».
وَيَأْمُرُونَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ البَلاءِ، وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَالرِّضَا بِمُرِّ القَضَاءِ.
وَيَدْعُونَ إِلَى مَكَارِمِ الأَخْلاقِ، وَمَحَاسِنِ الأَعْمَالِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: «أَكْمَلُ المُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».
وَيَنْدُبُونَ إِلَى أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَكَ، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَكَ، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَكَ.
وَيَأْمُرُونَ بِبِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الأَرْحَامِ، وَحُسْنِ الجِوَارِ، وَالإِحْسِانِ إلَى اليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالرِّفْقِ بِالمَمْلُوكِ.
وَيَنْهَوْنَ عَنِ الفَخْرِ، وَالخُيَلاءِ، وَالبَغْيِ، وَالاسْتِطَالَةِ عَلَى الخَلقِ بِحَقٍّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ.
وَيَأْمُرُونَ بِمَعَالِي الأَخْلَاقِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ سَفْسَافِهَا.

1 / 271