246

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«ويُحِبُّونَ أهلَ بَيْتِ رسولِ الله- ﵌ ويَتَوَلَّوْنَهُمْ.
وَيَحْفَظُونَ فيهم وَصِيَّةَ رَسُولِ الله ﵌، حيث قال يوم غَدِيرِ خُمٍّ: «أُذَكِّرُكُمُ اللهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي».
وقال- أيضًا- للعبَّاس عَمِّهِ- وقد اشتكى إليه- أنَّ بعض قريش يجفو بني هاشمٍ، فقال: «والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوكُم؛ للهِ، ولِقَرَابَتِي». وقال: «إن اللهَ اصْطَفَى بني إسماعيلَ، واصطفى مِنْ بني إسماعيلَ كِنَانَةَ، واصطفى مِنْ كِنَانَةَ قُرَيْشًا، واصطفى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ، واصطفاني مِنْ بَنِي هَاشِمٍ».
ويَتَوَلَّوْنَ أزواجَ النَّبي ﷺ أُمَّهَاتِ المُؤْمِنِينَ، ويؤمنون بأنهنَّ أَزْوَاجُهُ في الآخِرَة، خصوصًا خديجةُ ﵂ أمُّ أكثر أولاده، وأول من آمن بِهِ وعَاضَدَهُ على أمره، وكان لها منه المنزلة العالية، والصِّدِّيقَة بنت الصِّدِّيق ﵂، التي قال فيها النَّبي ﷺ: «فَضْلُ عَائِشَةَ عَلى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ».
ويَتَبَرَّءُونَ مِنْ طريقة الرَّوَافِضِ الذين يُبْغِضُونَ الصَّحابة، ويَسُبُّونَهُم، ومن طريقة النَّواصب الذين يؤذون أهلَ البيت بقولٍ أو عملٍ.
وَيُمْسِكُونَ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَيَقُولُونَ: إِنَّ هَذِهِ الآثَارَ المَرْوِيَّةَ فِي مَسَاوِيهِمْ مِنْهَا مَا هُوَ كَذِبٌ، وَمَنْهَا مَا قَدْ زِيدَ فِيهِ وَنُقِصَ وَغُيِّرَ عَنْ وَجْهِهِ، وَالصَّحِيحُ مِنْهُ هُمْ فِيهِ مَعْذُورُونَ: إِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُصِيبُونَ، وَإِمَّا مُجْتَهِدُونَ مُخْطِئُونَ.
وَهُمْ مَعَ ذَلِكَ لَا يَعْتَقِدُونَ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مَعْصُومٌ

1 / 252