200

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«وله في القيامة ﷺ ثلاثُ شَفاعات:
أمَّا الشفاعة الأولى فَيَشفع في أهلِ المَوقف حتى يُقضى بينهم بعد أن يَتراجع الأنبياء (آدم، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعِيسى ابن مريم) عن الشَّفاعة حتى تَنتهي إليه.
وأمَّا الشفاعةُ الثانية: فيَشفع في أهلِ الجَنَّة أن يَدخلوا الجَنَّة، وهاتان الشَّفاعتان خَاصَّتان له.
وأمَّا الشَّفاعة الثالثة: فيَشفع فيمن استحقَّ النار، وهذه الشفاعةُ له ولسائر النَّبيين والصِّدِّيقين وغيرهم، فيَشفع فِيمن استحقَّ النَّار أن لا يَدخلها، ويَشفع فيمن دَخَلَها أن يخرج منها.
ويُخرجُ اللهُ مِنْ النار أقوامًا بغير شفاعة، بل بفضلِه ورحمتِه، ويَبقى في الجنة فَضْلٌ عَمَّن دخلَها من أهل الدُّنيا؛ فيُنشئ اللهُ أقوامًا فيُدخلهم الجَنَّة.
وأصنافُ ما تضمنته الدَّارُ الآخرة من الحساب والثَّواب والعِقاب والجَنَّة والنار وتفاصيل ذلك مَذكورةٌ في الكتب المُنَزَّلة من السَّماء، والآثار من العِلم المَأثور عن الأنبياء، وفي العِلم المَوروث عن محمَّدٍ ﷺ مِنْ ذلك ما يَشفي ويكفي؛ فَمَنْ ابتغاه وَجَدَه».
الشرح
ذكر المصنف ﵀ هنا أنواع الشفاعات للنبي ﷺ التي تكون في يوم القيامة، فقال: «وله في القيامة ﷺ ثلاثُ شَفاعات:
أمَّا الشفاعة الأولى فتكون بعد أن يأتي أهل الموقف لآدم

1 / 206