193

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«والصِّرَاطُ مَنْصُوبٌ على مَتْن جَهَنَّم، وهو الجِسر الذي بين الجَنَّة والنَّار يَمُرُّ النَّاسُ عليه على قَدْرِ أعمالِهم؛ فَمنهم مَنْ يَمُرُّ كَلَمْحِ البَصر، ومنهم من يَمُرُّ كالبَرق، ومنهم من يَمُرُّ كالرِّيح، ومِنهم من يَمُرُّ كالفَرس الجَواد، ومِنهم مَنْ يَمر كَرَاكِب الإبل، ومنهم مَنْ يَعْدُو عَدْوًا، ومنهم من يمشي مَشْيًا، ومنهم مَنْ يَزحف زحفًا، ومنهم مَنْ يُخطف ويُلقى في جهنم، فإنَّ الجسر عليه كلاليبُ تَخْطِفُ النَّاس بأعمالِهم».
الشرح
الصِّراط: جِسر منصوب على مَتن جهنم بين الجَنَّة والنَّار، يَمُرُّ النَّاسُ عليه على قَدْرِ أعمالِهم.
قال السفاريني ﵀: «والصراط شرعًا: جِسر ممدود على مَتن جهنم يَرده الأولون والآخرون، فهو قنطرة جهنم بين الجنة والنار، وخُلِق مِنْ حين خُلِقت جهنم» (^١).
وفي قوله ﷾: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧١، ٧٢]، قال الشيخ السعدي: «هذا خطابٌ لسائر الخلائق؛ بَرِّهم وفاجرهم، ومؤمنهم وكافرهم: أنَّه ما منهم مِنْ أحدٍ إلا سيرد النار حكمًا حَتمه الله على نفسه، وأوعد به عباده، فلا بد مِنْ نفوذه، ولا محيد عن

(^١) «لوامع الأنوار البهية» للسفاريني (٢/ ١٨٩).

1 / 199