لي من صلاة العصر إلى مغرب الشمس على قيراطين قيراطين، ألا، فأنتم الذين يعملون من صلاة العصر إلى مغرب الشمس، على قيراطين قيراطين، ألا لكم الأجر مرتين، فغَضِبَت اليهودُ والنصارى، فقالوا: نحن أكثر عملًا وأقل عطاء! قال الله: هل ظلمتُكم مِنْ حَقِّكم شيئًا؟ قالوا: لا. قال: فإنَّه فَضلي أُعطيه مَنْ شِئْتُ» (^١).
فَمن نعمة الله علينا أن جعلنا من أمة محمد ﷺ، فعن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ، قال: «نَحن الآخِرون السَّابقون يوم القيامة، بَيْدَ كلِّ أُمَّةٍ أُوتوا الكتاب مِنْ قبلنا، وأُوتينا مِنْ بعدهم، فهذا اليوم (^٢) الذي اختلفوا فيه، فغدًا لليهود، وبعدَ غدٍ للنَّصارى» (^٣).
وأمة محمد ﷺ هم أكثر أهل الجنة، فعن بريدة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أهلُ الجنة عشرون ومائة صف؛ ثمانون منها مِنْ هذه الأمة، وأربعون من سائر الأمم» (^٤).
وذلك لأن النبي ﷺ أكثر الأنبياء أتباعًا؛ فعن ابن عباس ﵁ ما قال: «خرج علينا النبي ﷺ يومًا فقال: «عُرِضت عليَّ الأمم، فجعل يمرُّ النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سوادًا كثيرًا سَدَّ الأفق، فرجوت أن تكون أُمَّتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر، فرأيت سوادًا كثيرًا سَدَّ الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا، فرأيت سوادًا كثيرًا سَدَّ الأفق، فقيل: هؤلاء أُمَّتك، ومع هؤلاء سبعون ألفًا
(^١) أخرجه البخاري (٣٤٥٩) ومسلم (. . .).
(^٢) أي: يوم الجمعة.
(^٣) أخرجه البخاري (٣٤٨٦) ومسلم (٨٥٥).
(^٤) أخرجه الترمذي (٢٥٤٦)، وابن ماجه (٤٢٨٩)، والدارمي (٢٨٧٧)، وصححه الألباني في «صحيح ابن ماجه» (٣٤٦٢).