168

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

قال المصنف ﵀:
«ثُمَّ بَعدَ هَذِهِ الفتنَةِ إِمَّا نَعِيمٌ وَإِمَّا عذَابٌ إلى أن تقومَ السَّاعةُ الكُبرى فتُعاد الأرواحُ إلى الأجساد، وتقوم القيامةُ التي أَخْبَر اللهُ بها في كتابه، وعلى لِسانِ رسولِه، وأَجْمَع عليها المُسلمون؛ فيقوم النَّاسُ من قُبُورهم لِرَبِّ العالمين حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا وتدنو الشَّمسُ منهم فَيُلْجِمُهم العَرَقُ».
الشرح
هناك دور ثلاثة: (دنيا- برزخ- آخرة).
والعلاقة بين الروح والبدن في الدار الدنيا: أن البدن هو الأصل، والروح تبع له؛ فإذا عُذِّب أو نُعِّم البدن أحس الروح بذلك تبعًا للبدن.
وفي البرزخ، فالروح هو الأصل في النعيم والعذاب والبدن تبع له.
وأمَّا في الدار الآخرة فيكتمل الاثنان (الروح والبدن)؛ فيكون النعيم والعذاب مشتركًا بين هذا وذاك.
فلا بد من فهم العلاقة بين الروح والجسد في هذه الدور الثلاثة.
قال ابن القيم ﵀: «الله ﷾ جعل الدُّور ثَلَاثًا: دَار الدُّنْيَا، وَدَار البرزخ، وَدَار القَرار، وَجعل لكلِّ دَارٍ أحكامًا تَخْتَص بهَا، وَرَكَّب هَذَا الإنسان من بَدَنٍ وَنَفْس، وَجعل أَحْكَامَ دَار الدُّنْيَا على الأَبدَان والأرواح تبعًا لَهَا، وَلِهَذَا جَعَلَ أَحْكَامَه الشَّرْعِيَّة مُرتبَة على

1 / 174