164

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

المَسأَلَةُ الأُولى: فِتنَةُ القَبر:
قَالَ شَيخُ الإسلامِ ابن تيمِيَّة ﵀: «وَأَمَّا الفِتْنَةُ فِي القُبُورِ فَهِيَ الِامْتِحَانُ وَالِاخْتِبَارُ لِلمَيِّتِ حِينَ يَسْأَلُهُ المَلَكَانِ» (^١).
وقَد رَوَت أَسمَاءُ بِنت أَبِي بَكر ﵂ أَنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّهُ قَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ فِي القُبُورِ قَرِيبًا، أَوْ مِثْل فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^٢).
وعن عثمانَ بن عفَّان ﵁ قالَ: كَانَ النَّبيُّ ﷺ إِذَا فَرغَ مِنْ دَفنِ الميتِ وَقَفَ عليهِ، فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ التَّثْبِيتَ؛ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْأَلُ» (^٣).
وَعَنْ أَبِي هُريرَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يدعُو: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^٤).
وعن البرَاءِ بنِ عَازب ﵁ عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: «إِنَّ العَبدَ المُؤمِنَ فِي قَبْرِهِ تُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ؛ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولَانِ لَهُ: مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّيَ اللهُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا دِينُكَ؟ فَيَقُولُ: دِينِيَ الإِسْلَامُ. فَيَقُولَانِ لَهُ: مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللهِ ﷺ. فَيَقُولَانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ؟ فَيَقُولُ: قَرَأْتُ كِتَابَ اللهِ؛ فَآمَنْتُ بِهِ، وَصَدَّقْتُ به …».
إِلَى أَنْ قَالَ فِي العَبدِ الكَافِرِ: «فتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ، وَيَأْتِيهِ

(^١) «مجموع الفتاوى» (٤/ ٢٥٧).
(^٢) أخرجه البخاري (١٨٤) ومسلم (٩٠٥).
(^٣) أخرجه أبو داود (٣٢٢١)، والحاكم في «المستدرك» (١/ ٥٢٦) (١٣٧٢)، وصححه الألباني في «صحيح الترغيب والترهيب» (٣٥١١).
(^٤) أخرجه البخاري (١٣٧٧) ومسلم (٥٨٨).

1 / 170