122

Al-Taʿlīqāt al-Sunniyya ʿalā al-ʿAqīda al-Wāsiṭiyya

التعليقات السنية على العقيدة الواسطية

Publisher

دار الأماجد

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢١ م

Publisher Location

الناشر المتميز

﷾ فوقَ كلِّ شيءٍ، وأنَّه فوقَ السَّماوات مُسْتَوٍ عَلَى عرشِهِ» (^١).
وقال- أيضًا- ابن القيم ﵀ كما: «… حتى قيل: إن الآياتِ والأخبارَ الدَّالّةَ على عُلُوِّ الرَّبِّ على خلقه واستوائه على عرشه تقاربُ الألوفَ، وقد أجمعت عليها الرسلُ مِنْ أولهم إلى آخرهم» (^٢).
وقد تَنَوَّعَتْ دلالةُ القرآنِ على عُلُوِّ الله على وجوهٍ كثيرةٍ، منها:
١ - التَّصْرِيحُ بِالفَوْقِيَّةِ مَقْرُونَةٌ بأداةِ «مِنْ» المُعَيِّنَةِ لِفَوْقِيَّةِ الذَّاتِ، نحو ﴿يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ [النحل: ٥٠].
٢ - التصريح بالفوقيَّة مُجَرَّدَة عن الأداة، كقوله: ﴿وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ﴾ [الأنعام: ١٨].
٣ - التَّصْرِيح بالعروج إليه؛ نحو ﴿تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ﴾ [المعارج: ٤].
٤ - التصريح بالصُّعود إليه؛ كقوله: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].
٥ - التَّصريح برفعه بعضَ المخلوقاتِ إليه؛ كقوله: ﴿بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ﴾ [النساء: ١٥٨]، وقوله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥].
٦ - التَّصريح بالعُلُوِّ المطلقِ الدَّالِّ على جميع مراتب العلو، ذاتًا وقدرًا وشرفًا، كقوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ﴿وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴾ [سبأ: ٢٣]، ﴿إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ﴾ [الشورى: ٥١].
٧ - التَّصريح بتنزيل الكتاب منه، كقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الزمر: ١]، ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢]، ﴿قُلْ

(^١) «اجتماع الجيوش الإسلامية» (٢/ ٩٦).
(^٢) «مختصر الصواعق» (ص ٥٩).

1 / 128