وقرأ الباقون «لا يهدى» بفتح الياء، وكسر الدال، وياء بعدها، وذلك على بناء الفعل للفاعل، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على «الله تعالى» و«من مفعول به» (١).
«نسير الجبال» من قوله تعالى: وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْجِبالَ (٢).
قرأ «ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر،» «تسير» بتاء مثناة فوقية مضمومة مع فتح الياء المشددة، على البناء للمفعول و«الجبال» بالرفع، نائب فاعل.
وقرأ الباقون «نسير» بنون العظمة مضمومة مع كسر الياء المشددة، على البناء للفاعل، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره «نحن» يعود على الله تعالى المتقدم ذكره في قوله تعالى: وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا (٣).
و«الجبال» بالنصب مفعول به، وقوى ذلك أنه محمول على ما بعده من الاخبار في قوله تعالى: وَحَشَرْناهُمْ فَلَمْ نُغادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا فجرى صدر الكلام على آخره، لتطابق الكلام (٤).
«يدخلون» من قوله تعالى: فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلا يُظْلَمُونَ شَيْئًا (٥).
(١) قال ابن الجزري: وضم وافتح يهدى كم سما انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ١٤٤.
والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٣٧.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٣٦٩.
(٢) سورة الكهف الآية ٤٧
(٣) رقم الآية ٤٥
(٤) قال ابن الجزري:
يا نسير افتحو حبر كرم والنون أنث والجبال ارفع انظر: النشر في القراءات العشر ج ٣ ص ١٦٢.
والكشف عن وجوه القراءات ج ٢ ص ٦٤.
والمهذب في القراءات العشر ج ١ ص ٤٠١.
(٥) سورة مريم الآية ٦٠