118

Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila

النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة

Publisher

دار الصحابة للتراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

١٣٨- «ابنُكَ لَهُ أجرُ شَهيدَينِ» . قَالتْ: وَلِمَ ذَاكَ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَالَ: «لأنَّهُ قَتَلهُ أهلُ الكِتابِ» . (١)
١٣٩- «كَانَ رَسولُ اللهِ ﵌ يَقولُ مَا بَينَ الرُّكنَينِ: ﴿رَبنا آتِنَا في الدُّنيا حَسنَةً وَفي الآخرةِ حَسنةً وَقِنا عَذابَ النَّارِ» . (٢)

(١) ١٣٨- ضعيف.
أخرجه أبو داود (٢٤٨٨)، ومن طريقه البيهقي (٩/ ١٧٥) من طريق فرج بن فضالة، عن
عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، عن أبيه، عن جده، قال: جاءت امرأة إلى النبي ﵌ يقال لها: أم خلاد، وهي منتقبة، تسأل عن ابنها وهو مقتول. فقال لها بعض أصحاب النبي ﵌: جئت تسألين عن ابنك، وأنت منتقبة؟! . فقالت: إن أُرزأ ابني فلن أرزا حيائي!! فقال النبي ﵌: «ابنك.... الحديث» .
قال الحافظ في «التهذيب»: «وقع عند أبي داود: عبد الخبير بن ثابت بن قيس بن شماس، والصواب ما ذكره المؤلف - يعني أن صوابه: عبد الخبير قيس بن ثابت - فإن قيس بن شماس لا صحبة له» . أهـ.
قلت: وهذا سند ضعيف، وله علتان: ... =
= الأولى: ضعف فرج بن فضالة.
الثانية: قال البخاري في «التاريخ» (٣/ ٢/ ١٣٧): «عبد الخبير، عن أبيه عن جده ... حديثه ليس بقائم» وروى ابن عدي في «الكامل» (٥/ ١٩٨٥) مقالة البخاري، ثم قال: «وعبد الخبير ليس بالمعروف، وإنما أشار البخاري إلى حديث واحد» فالظاهر أنه يعني هذا الحديث.
وقال أبو حاتم: نقله عنه ولده في «الجرح والتعديل» (٣/ ١/ ٣٨) .
وكذا قال أبو أحمد الحاكم.
ونقل الحافظ أن ابن عدي قال: «منكر الحديث» .
ولم أجد هذا العبارة في «الكامل» . فالله أعلم.
(٢) ١٣٩- ضعيف.
أخرجه أبو داود (١٨٩٢)، والنسائي في «الكبرى» - كما في «أطراف المزي» (٤/ ٣٤٧) -، وأحمد (٣/ ٤١١)، وابن الجارود في «المنتقى» (٤٥٦)، والشافعي في «مسنده» (١/ ٢١٥)، وابن حبان (١٠٠١)، والحاكم (١/ ٤٥٥)، والبيهقي (٥/ ٨٤)، والبغوي في «شرح السنة» (٧/ ١٢٨) من طريق ابن جريح، حدثني يحيى بن عبيد، مولى السائب، عن أبيه، عن عبد الله بن السائب، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ما بين الركنين: ... فذكره.
قال الحاكم: «صحيح على شرط مسلم» ووافقه الذهبي!!
قلت: وهو وهم غريب، لا سيما من الذهبي ﵀، فقد ترجم لعبيد مولى السائب بقوله: «ما روى عنه سوى ابنه يحيى» . يشير بذلك إلى جهالته.
ثم مسلم لم يرو له أصلًا. إنما روى له أبو داود والنسائي هذا الحديث الواحد. والله أعلم.

2 / 29