138

Al-Muḥarrar fī asbāb nuzūl al-Qurʾān min khilāl al-kutub al-tisʿa

المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة

Publisher

دار ابن الجوزي

Edition

الأولى

Publication Year

(١٤٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م)

Publisher Location

الدمام - المملكة العربية السعودية

والحكمة في هذا كله: أنه قد يحدث سبب من سؤال أو حادثة تقتضي نزول آية وقد نزل قبل ذلك ما يتضمنها، فتؤدَّى تلك الآية بعينها إلى النبي ﷺ تذكيرًا لهم بها، وبأنها تتضمن هذه.
والعالِم قد يحدث له حوادث فيتذكر أحاديث وآيات تتضمن الحكم في تلك الواقعة وإن لم تكن خطرت له تلك الحادثة قبل، مع حفظه لذلك النص). اهـ.
وقال السيوطي: (تنبيه: قد يجعل من ذلك الأحرف التي تقرأ على وجهين فأكثر ويدل له ما أخرجه مسلم من حديث أُبي: (إن ربي أرسل إليَّ أن اقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أُمتي، فأرسل إليَّ أن اقرأه على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إليَّ أن اقرأه على سبعة أحرف) فهذا الحديث يدل على أن القرآن لم ينزل من أول وهلة بل مرةً بعد أخرى). اهـ.
وخلاصة حجتهم ما يلي:
١ - أن النزول يتكرر لغرض إنزال بقية الأحرف السبعة التي نزل القرآن عليها.
٢ - تذكير المخاطبين وموعظتهم بها.
٣ - تعظيم شأن المنزل.
٤ - تذكير رسول اللَّه ﷺ بها خوف النسيان.
٥ - وجود أمثلة من القرآن تدل على هذا.
القول الثاني: أنه ليس في القرآن شيء تكرر نزوله واحتجوا بما يلي:
١ - أن هذا خلاف الأصل، قال ابن حجر: (والأصل عدم تكرر النزول).

1 / 143