299

al-madāris al-naḥwiyya

المدارس النحوية

Publisher

دار المعارف

وحدها١. وكان يذهب إلى أن الكاف والياء المتصلتين بكأن في مثل: "كأني وكأنك بالدنيا لم تكن" زائدتان وكافتان لكأن عن العمل والباء زائدة في المبتدأ٢. وقد يبعد في رأيه كقوله بأن الفاء في ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ في قوله جل وعز شأنه: ﴿أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ﴾ هي الفاء الداخلة على ضرب المحذوفة وأن فاء ﴿فَانْفَجَرَتْ﴾ حذفت ليكون على المحذوف دليل ببقاء بعضه. وليس هذا الرأي بشيء كما قال ابن هشام؛ لأن لفظ الفاءين واحد فكيف يحصل الدليل؟ ٣. وكان يختار مع كثيرين من موطنه أن "غير" منصوبة في الاستثناء انتصاب التالي لإلا، لا انتصاب الحال كما ذهب إلى ذلك أبو علي الفارسي٤.

١ المغني ص١٨٨.
٢ المغني ص٢١٠.
٣ المغني ص٦٩٦ وما بعدها.
٤ المغني ص١٧١.
٣- ابن ١ مالك:
هو جمال الدين محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الطائي الجياني المتوفى بدمشق سنة ٦٧٢ للهجرة، إمام النحاة واللغويين لعصره، أخذ العربية عن غير عالم في موطنه، واستمع إلى الشلوبين، ورحل إلى المشرق حوالي سنة ٦٣٠، ولقي ابن الحاجب وأخذ عنه واستقر بحلب، وفيها تتلمذ لابن يعيش، وتصدر بها مدة للإقراء، ثم تركها إلى دمشق، واستوطنها متوليا بها مشيخة المدرسة العادلية حيث المجمع العلمي العربي الآن. وكان أمة لا في الاطلاع على كتب النحاة وآرائهم فقط بل أيضا في اللغة وأشعار العرب التي يُستشهَد بها في النحو، وكذلك

١ انظر في ترجمة ابن مالك: طبقات الشافعية للسبكي ٥/ ٢٨، ٢٥٧، وفوات الوفيات ٢/ ٢٢٧، وطبقات القراء لابن الجزري ٢/ ١٨٠، والسلوك للمقريزي ١/ ٦١٣، ونفح الطيب "طبعة القاهرة ١٣٠٢هـ" ١/ ٤٢٧، والنجوم الزاهرة ٧/ ٢٤٣، وشذرات الذهب ٥/ ٣٣٩، وبغية الوعاة ص٥٣، وشرح الخضري على ابن عقيل "الطبعة الثانية بالمطبعة الأزهرية" ١/ ٧.

1 / 309