257

Al-Muʿjam al-ishtiqāqī al-muʾaṣṣal

المعجم الاشتقاقي المؤصل

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١٠ م.

Publisher Location

القاهرة

الحافر، وما في طَيّ ثُنَّة الإنسان من شحم وغيره (بحيث تتدلى أحيانًا)، والنباتِ الملتفّ. ويَبيسِ الحشيش المنضم بعضه في أثناء بعض.
(ثنى):
﴿فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]
"الثِناء - ككتاب: عِقَالُ البعير ونحو ذلك من حَبْل مَثْنِىّ. وثِنْىُ الثوب - بالكسر: ما كُفَّ من أَطْرافه. وأثناءُ الحيّة: مَطاويها إذا تحوّت. وأثناءُ الوادي ومثانيه: مَعَاطفه ومَحَانيه. وأمضيت كذا ثِنْىَ كتابي - بالكسر: أي في طَيّه. وثَنَيْت الشيءَ: عطفته، وكفَفْته ".
° المعنى المحوري هو: طيّ الشيء وإدخال أجزاء منه في أحنائه. ومنه: أثناء الوشاح: ما انثنى منه ﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ [الحج: ٩] (العِطف: المَنْكِب، الجانب) فهذا عبارة عن الكِبْر والإعراض نحو: ﴿وَنَأَى بِجَانِبِهِ﴾ [الإسراء: ٨٣] (الراغب). ﴿أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ﴾ [هود: ٥]: يَطْوُونها (أي على عداوة المسلمين) ففيه هذا الحذف .... يخفون ما في صدورهم من الشحناء [قر ٩/ ٥].
ومن الأصل: "الاثنان: ضِعْف الواحد؛ إذْ ما يُثْنَى من ثوب وحَبْل ووشاح وغيره يصبح مكوّنًا من طبقتين، فمن هنا دلت على هذا العدد: ﴿ثَانِيَ اثْنَيْنِ﴾ [التوبة: ٤٠]، ﴿فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ﴾ [النساء: ١٧٦]، ﴿مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ﴾ [النساء: ٣]. وفي قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ [الحجر: ٨٧] أورد [قر

= تزيد الواو معنى الاشتمال، ويعبر التركيب عن ضم أي شمل هذا الكثير المطوي في باطن كالمال المستوثن: السمين وكالإبل التي تنشأ معها أولادها.

1 / 258