183

Al-Muʿjam al-ishtiqāqī al-muʾaṣṣal

المعجم الاشتقاقي المؤصل

Publisher

مكتبة الآداب

Edition

الأولى

Publication Year

٢٠١٠ م.

Publisher Location

القاهرة

ومن ذلك الظهور "البيان: الإفصاح مع ذكاء " (أي إظهار المقصود وتمييزه بكلام واضح): ﴿وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾ [الزخرف: ٥٢] (يشير إلى عقدة لسانه)، ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ (٣) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ﴾ [الرحمن: ٣، ٤] البيان هنا هو اللّغة عامة - كما قال تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١]. ومن هذا الباب ﴿بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم ٤، وكذا ما في الشعراء ١٩٥].
و"بين "الظرفية من الامتداد؛ إذ تدل على المسافة الممتدة بين طرفين (مثل: جلست بينهما - أي في المسافة التي بينهما، وبينما هو يكتب جاءته رسالة - أي في أثناء تلك المسافة الزمنية).
وفي قوله تعالى: ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] قرئ بالرفع أي اتصالُكم أو وُصْلتكم، وبالنصب على الظرفية، أي ما بينكم، وهو الشرك المفهوم من الشركاء قبل ذلك ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ﴾ [الأنعام: ٩٤]. وعلى تفسير البَيْن بالوصل [طب ١١/ ٥٤٨]. ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ﴾ [البقرة: ١٠٢] [ينظر تفسير بحر ١/ ٤١٢ آية البقرة ٦٨].
° معنى الفصل المعجمي (بن): الامتداد بلطف في جوف أو باطن أو منه: متمثلًا في شريحة الشحم - في (بنن)، وفي أصل امتداد الولد والجدار مع الامتداد نفسه - في (بنو بني)، وفي الامتداد بين الطرفين مع الفصل - في (بون/ بين) مع كون ملاحظة الطرفين في (بون) أقوى منها في (بين).

1 / 184