251

Allāh yuḥdith ʿibādahu ʿan nafsih

الله يحدث عباده عن نفسه

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

الويل: العذاب.
يستحسرون: لا يعيون ولا يتعبون.
يفترون: لا يضعفون ولا يسأمون، ولا يشغلهم عن التسبيح شيء.
مشفقون: خائفون وجلون.
رابعًا: شرح آيات هذا الموضع
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في هذه الآيات ببيان ما يأتي:
١ - الغاية التي خلق الله السموات والأرض من أجلها:
أخبرنا ربُّنا ﵎ أنه ما خلق السموات والأرض وما بينها لهوًا ولعبًا، ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الأنبياء: ١٦] لم يخلقهما ربُّنا عبثًا وباطلًا، ولعبًا ولهوًا، وإنما خلقهما ليكون الكون كلُّه معبدًا لله تعالى، ودليل ذلك أنَّ الله تعالى سيحاسب العباد في يوم المعاد على ما قدَّموه، ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّار﴾ [ص٢٧].
وأخبرنا ربُّنا ﷿ أنَّه لو أراد أن يتخذ لهوًا، لاتخذ لهوًا من عنده ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٧] وأصل اللهو: الجماع، ويطلق على الزوجة أو الولد، والله تعالى أعلى وأجلَّ وأكرم من أن يتخذ لهوًا، ولذلك قال: ﴿إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ أي: ما كنا فاعلين.

1 / 255