يَاذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦]، وقوله: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].
٦ - أخبرنا ربُّنا ﵎ أنَّ الله تعالى يعلم ما بين أيدي عباده من الملائكة والإنس والجن، وهو ما أمامهم إلى قيام الساعة، ويعلم ما خلفهم، أي: من أمر الدنيا، ولا يحيط علمهم بالله تعالى، فهم يعلمون عن الله ما علمهم الله تعالى إيَّاه، ولكنَّ علمهم بالله قليل ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا﴾ [طه: ١١٠].
٧ - أخبرنا العليم الحكيم سبحانه أن الوجوه يوم القيامة تعنو للحيِّ القيوم ﴿وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ [طه: ١١١]. وعنوُّ الوجوه يوم القيامة للحيِّ القيوم سبحانه يعني خضوعها له، وذلَّها واستسلامها للجبَّار القهار ﵎، والحيُّ القيوم هو الله تعالى، فحياته دائمةٌ أبديةٌ سرمديَّةٌ، ولكمال حياته سبحانه لا تأخذه سنةٌ ولا نوم، وقيُّوم: قائمٌ بنفسه، لا يحتاج إلى أحد من خلقه، وهو مقيم لغيره، وقوله تعالى: ﴿وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا﴾ أي: خسر وذلَّ من جاء يوم القيامة حاملًا للظلم، والمراد بالظلم هنا الشرك، كما قال لقمان لابنه: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣].
٨ - أخبرنا الله ﵎ بالناجين يوم الدين، فقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾ [طه: ١١٢] أخبرنا ربُّنا