همسًا: الصوت الخفيُّ الصادر عن الفم.
عنت الوجوه للحيِّ القيوم: خضعت.
القيوم: القائم بنفسه المقيم لغيره.
رابعًا: شرح هذه الآيات
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بما يفعله يوم القيامة في عباده، وفي كونه على النحو الأتي:
١ - إذا شاء الله ﵎ أن يبعث العباد يوم القيامة أمر إسرافيل ﵇ أن ينفخ في الصور، والصور بوقٌ عظيمٌ، ينفخ فيه إسرافيل في المرة الأولى، فيدمر الكون، ويموت الأحياء، ثم ينفخ فيه أخرى، فيقوم الناس لربِّ العالمين ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ﴾ [طه: ١٠٢].
٢ - يحشر الله تعالى المجرمين يوم الدين زرق العيون، وزرقة العين تتشاءم العرب بها، والمجرمون: الكفرة المشركون، ﴿وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا﴾ [طه: ١٠٢].
٣ - أخبر الله تعالى أن بعض الناس سألوا عما يُفعل بالجبال يوم القيامة ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا * فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا * لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا﴾ [طه: ١٠٥ - ١٠٧]. وقد أمر الله ﵎ رسوله ﷺ أن يجيبهم ويخبرهم عما سيفعله بها، وأخبر سبحانه أنه سينسفها نسفًا، فيزيلها من مواضعها، ويذر مكانها قاعًا صفصفًا،