الموضع القرآني [٤٣]
القرآن تنزيل من عند الله الذي خلق الأرض والسموات العلا
أولًا: تقديم
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في هذه الآيات، فعرَّفنا أنَّ هذا القرآن تنزيلٌ من عند خالق الأرض وخالق السموات العلا، وهو الرحمن الذي على العرش استوى، وعرَّفنا سبحانه بأنَّ له ما في السموات وما في الأرض، وما بين السموات والأرض، وله سبحانه ما تحت الثرى.
وإعلام الله - تعالى - رسوله ﷺ إعلامٌ لجميع أمته أنَّه إن يجهر بالقول، فجهره به أو إسراره به عند الله سواء، فالله تعالى يعلم السرَّ وأخفى، وأعلمنا ربُّنا ﵎ أنَّه المعبود الحقُّ الذي لا يستحق العبادة معه أحدٌ، وأعلمنا سبحانه أنَّ له الأسماء الحسنى، فكلُّ أسمائه حسنى، وكل صفاته عليا.