عظيمين ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: ٤]
وقد بيَّن الله ﵎ كيف سيجري كل واحدٍ من الإفسادتين، وكيف سيواجه كلُّ واحدٍ منهما.
وقد ذهب المفسرون إلى أنَّ هاتين الإفسادتين قد مضتا وانقضتا، والذي حققته في تفسيري لهذه الآيات في سورة الإسراء،وفي كتابي «وليتبروا ما علوا تتبيرا» أن هاتين المرتين هما الواقعتان الآن، وهما يدلان على أنَّ اليهود في فلسطين إلى زوال، وأنَّ الأمَّة الإسلامية ستسوء وجوه اليهود، وسيدخل المسلمون المسجد الأقصى فاتحين له كما دخلوه أول مرة في عهد عمر بن الخطاب، وليتبروا العلو اليهودي تتبيرًا.
٤ - جعل الله تعالى الليل والنهار آيتين:
وبعد ذلك آياتٍ عرَّفنا ربُّنا ﵎ أنه جعل ﴿اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلًا﴾ [الإسراء: ١٢].
أخبرنا ربُّنا ﷿ أنه جعل الليل والنهار آيتين، أي: علامتين دالتين على أنه هو الإله المعبود الذي يستحقُّ العبادة وحده دون سواه، كما قال تعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ﴾. . .] فصلت ٣٧].
وقوله تعالى ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ﴾ [يس ٣٧]. وقوله تعالى ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [آل عمران ١٩٠].