الموضع القرآني [٤١]
﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾
أولًا: تقديم
هذه الآيات نمطٌ جديدٌ يعرفنا فيها الله تعالى بذاته، فقد عرَّفنا في الآية الأولى عن إسرائه برسوله محمد ﷺ من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، وهذا الفعل من الله تعالى وإن كان خاصًا بنبينا محمدٍ ﷺ، فإنَّ في تكريمه تكريمًا لأمته، ثمَّ في الإسراء والمعراج معجزة عظيمة لرسولنا ﷺ، وقد فرض الله عليه في الإسراء الصلاة، وقد جاءنا رسولنا ﷺ بمعلومات كثيرة عن الرسل والأنبياء، وعن السماوات، وسدرة المنتهى والجنة.
والأمر الثاني الذي يتعلق بإنزال التوراة على موسى، وكان في ذلك تكريمٌ عظيم لموسى ﵇، وقد جعل الله التوراة موضع هدايةٍ لجميع بني إسرائيل.