سبلُ ربك: السبل الطرق التي يسير فيها النحل.
أرذل العمر: أسوؤه وأدناه.
حفدة: الأحفاد أولاد الأولاد.
رابعًا: تفسير آيات هذا الموضع من سورة النحل
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في آيات هذا الموضع ببيان ما يأتي:
١ - الله - تعالى - أنزل من السماء ماءً فأحيا به الأرض بعد موتها:
أخبرنا ربُّنا ﷿ أنَّه ﴿أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ [النحل: ٦٥] أنزل الله ﵎ من السماء ماءً، أي: من السحاب، فأحيا به الأرض بعد موتها، فإنَّك تمرُّ بالأرض، فتراها يابسةً خاشعةً، فإذا جادها الله تعالى بالغيث تراها وقد أينعت وأنبتت، واكتست جنباتها بالخضرة والزهور، ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ أي: إنَّ في ذلك لآيةً تدلُّ على وحدانية الله تعالى، وقوله: ﴿يَسْمَعُونَ﴾ أي: يسمعون كلام الله تعالى، ويفقهون ما يتضمنه من العبر، ويتفكرون في خلق السموات والأرض.
٢ - إسقاءُ الله - تعالى - لنا مما في بطون الأنعام لبنًا خالصًا للشاربين:
قال سيد قطب رحمه الله تعالى في تفسير قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ﴾