193

Allāh yuḥdith ʿibādahu ʿan nafsih

الله يحدث عباده عن نفسه

Publisher

دار النفائس للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

الأردن

الموضع القرآني [٣٨]
لله يسجد ما في السموات وما في الأرض
أولًا: تقديم
عرَّفنا ربُّنا ﵎ بنفسه في هذه الآيات الكريمات، عرَّفنا ربُّنا ﷿ أنَّ الظلال تسجد له، وتسجد له الدوابُّ، كما تسجد له الملائكة في السموات العلا، والله تعالى معبودٌ واحد، وله الدين وحده لا شريك له، والنعم التي في أنفسنا أو التي تحيط بنا فمن الله وحده، وكفار العرب كانوا يدعون الله وحده إذ أصابهم الضرُّ، فإذا رفعه عنهم أشركوا.
وكفار العرب كانوا يجعلون لمن يعبدون نصيبًا من رزقهم الله، وتلك جريمةٌ سيسألهم الله عنها يوم القيامة، وكفار العرب كانوا يجعلون لله البنات، فيقولون: الملائكة بنات الله، ويكرهون أن يرزقوا البنات، فإذا رزق أحدهم بالأنثى إما أن يبقيها حيَّةً على هون، أو يقتلها بأن يدسَّها في التراب.

1 / 197