الداعي إلى ترك الاصطلاح الدقيق لعلمائنا السابقين، واستبداله بمصطلح يحمل مشكلات علمية؟
إن مصطلح الإعجاز منذ ظهر وهو مرتبط بأمرين:
• بالقرآن الكريم.
• وبالأمور الخارقة لعادة الخلق جميعًا، تلك العادة - كتسبيح الحصى - التي يجريها الله على يد نبيٍّ من أنبيائه لتكون دليل صدقٍ على نبوتهم، أو تأييدًا لهم.
ولقد قلَّبتُ الأمر في هذا المصطلح الحادث، فلم أر أننا بحاجة إليه ما دام في تراثنا ما يغني عنه، ويدلُّ على المراد به دون مشكلات علمية.
والملاحظ أن من أحدث هذا المصطلح راح يُعرِّفه بتعريف خاصٍّ جدًّا ينطبق على ما يريد هو، دون الالتفات إلى تقرير العلماء السابقين في تعريف المعجزة، فصار نشازًا بعيدًا عن مفهوم المعجزة كما عرفته القرون من قبلنا.
وإذا تأملت تعريفهم للإعجاز العلمي بالسُّنَّة النبوية؛ ظهر لك يقينًا أن مدلول مصطلح (دلائل النبوة) أصدق وأدقُّ من مدلول (الإعجاز).
ومن عرَّف الإعجاز العلمي يقول: «هو إخبار القرآن الكريم أو السُّنَّة بحقيقة أثبتها العلم التجريبي، وثبت عدم إمكانية إدراكها بالوسائل البشرية في زمن الرسول ﷺ. وهذا مما يُظهر صدق الرسول محمد ﷺ فيما أخبر عن ربه سبحانه». تأصيل الإعجاز العلمي في القرآن والسُّنَّة الصادر عن هيئة الإعجاز العلمي برابطة العالم الإسلامي (ص: ١٤).
والذي يُظهِر صدق الرسول ﷺ إما أن يكون من قبيل المعجزات، وإما أن يكون من قبيل الأحوال النبوية الدالة على صدقه، وإما أن يكون من قبيل الإخبار بالغيب الذي يقع تحقيقه في المستقبل، وهذه كلها دلائل نبوة.