عن الأوزاعيِّ، فهو عمرُو بنُ أبي سَلَمَةَ. وإذا قال: أخبرنا الثقةُ، عن ابنِ جُريجٍ، فهو مسلمُ بنُ خالدٍ. وإذا قالَ: أخبرنا الثقةُ، عن صالحٍ مولى التَّوْأَمَةِ، فهو إبراهيمُ بنُ أبي يحيى.
٢٨٤.... وَلَمْ يَرَوْا فُتْيَاهُ أوْ عَمَلَهُ ... عَلَى وِفَاقِ المَتْنِ تَصْحِيْحًَا لَهُ
... وَلَيْسَ تَعْدِيلًا عَلَى الصَّحِيْحِ ... رِوَايَةُ العَدْلِ عَلَى التَّصْرِيْحِ
أيْ: ولم يَرَوْا فُتيا العالمِ على وفقِ حديثٍ حُكمًا منه بصحةِ ذلك الحديثِ؛ لإمكانِ أنْ يكونَ ذلك منه احتياطًا، أو لدليلٍ آخرَ وافقَ ذلكَ الخبرَ. وأما روايةُ العدلِ عن شيخٍ بصريحِ اسمِهِ، فهلْ ذلكَ تعديلٌ له أم لا؟ فيه ثلاثة أقوالٍ:
أحدُها: أنَّهُ ليس بتعديلٍ؛ لأنَّهُ يجوزُ أنْ يرويَ عن غيرِ عَدْلٍ. وهذا قولُ أكثرِ العلماءِ من أهلِ الحديثِ، وغيرِهم. وهو الصحيحُ، كما قالَ ابنُ الصلاحِ.
والثاني: أنّهُ تعديلٌ مطلقًا؛ إذ لو علمَ فيه جرحًا لذكرَهُ، ولكان غاشًا في الدينِ، لو علِمَهُ ولم يذكرْهُ حكاه الخطيبُ وغيرُهُ. قال أبو بكر الصَّيْرفيُّ: وهذا خطأٌ؛ لأنَّ الروايةَ تعريفٌ لهُ والعدالةُ بالخبرةِ.
وأجاب الخطيبُ: بأنَّهُ قد لا يَعلمُ عدالتَهُ، ولا جرحَهُ.