298

Alfiyyat al-ʿIrāqī

ألفية العراقي

Editor

عبد اللطيف الهميم وماهر ياسين فحل

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

والسفيانَيْنِ، والأوزاعيِّ، والليثِ، وابنِ المباركِ، ووكيعٍ، وأحمدَ، وابنِ معينٍ، وابنِ المدينيِّ، ومَنْ جرى مجراهم في نَباهةِ الذكرِ واستقامة الأمرِ، فلا يُسألُ عن عدالةِ هؤلاءِ، وأمثالهِمِ، وإنّما يُسأل عن عدالةِ مَنْ خَفِيَ أمرُهُ على الطالبينَ. انتهى. وقد سُئِلَ أحمدُ بنُ حنبلٍ عن إسحاقَ بنِ راهويهِ، فقال: مثلُ إسحاقَ يُسألُ عنه؟! وسُئِلَ ابنُ معينٍ عن أبي عُبيدٍ، فقال: مثلي يُسألُ عن أبي عبيد؟! أبو عُبيدٍ يُسألُ عن الناسِ. وقال القاضي أبو بكرٍ الباقلانيُّ: الشاهدُ والمُخبِرُ إنمّا يحتاجانِ إلى التزكيةِ متى لم يكونا مشهورينِ بالعدالةِ والرِّضا، وكان أمرُهما مُشْكِلًا مُلتبِسًَا، ومُجوَّزًا فيه العدالةُ وغيرُها. قال: والدليلُ على ذلك أنَّ العلمَ بظهورِ سِتْرِهما. واشتهارُ عدالتهِما أقوى في النفوسِ من تعديلِ واحدٍ واثنينِ يجوز عليهما الكذبُ والمحاباةُ في تعديلِهِ، وأغراضٌ داعيةٌ لهما إلى وصفِهِ بغيرِ صفتِهِ، إلى آخركلامِهِ.
وقولي في وصف مالكٍ: (نجمِ السننِ)، اقتداءٌ بالشافعيِّ حيث يقولُ: إذا ذُكِرَ الأثرُ فمالكٌ النَّجْمُ.
وقالَ ابنُ عبد البرِّ: كلُّ حاملِ علمٍ معروفِ العِنايةِ به، فهو عدلٌ محمولٌ في أمرهِ أبدًا على العدالةِ، حتى يتبينَ جَرْحُهُ. واستدلَّ على ذلك بحديثٍ

1 / 331