الكلمة التسعون: الاستغفار
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
روى مسلم في صحيحه من حديث الأغر المزني ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلبِي، وَإِنِّي لأَسْتَغْفِرُ اللهَ فِي اليَوْمِ مِئَةَ مَرَّةٍ» (^١).
وروى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن عمر قال: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي المَجلِسِ الوَاحِدِ مِئَةَ مَرَّةٍ: «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيْمُ» (^٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والعبد دائمًا بين نعمة من الله يحتاج فيها إلى شكر، وذنب يحتاج فيه إلى استغفار، وكل من هذين من الأمور اللازمة للعبد دائمًا، فإنه لا يزال يتقلب في نعم الله وآلائه ولا يزال محتاجًا إلى التوبة، والاستغفار، ولهذا كان سيد ولد آدم، وإمام المتقين محمد ﷺ يستغفر الله في جميع الأحوال» (^٣). اهـ.
(^١) برقم (٢٧٠٢).
(^٢) برقم (١٥١٦) وصححه الشيخ الألباني في صحيح سنن أبي داود (١/ ٢٨٣) برقم (١٣٤٢).
(^٣) التحفة العراقية (١/ ٧٩).