379

Al-durar al-muntaqā min al-kalimāt al-mulqā

الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة

Publisher

(بدون)

يدعوهم إلى الله تعالى: «إِنَّكَ تَاتِي قَوْمًا مِن أَهْلِ الكِتَابِ، فَادْعُهُم إِلَى شَهَادَةِ أَن لَا إِلَهَ إِلَاّ اللهُ وَأَنِّي رَسُوْلُ اللهِ، فَإِنْ هُم أَطَاعُوْكَ لذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُم أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِم خَمْسَ صَلَوَاتٍ ........... إِلَى آخِرِ الحَدِيْثِ» (^١)، وروى البخاري من حديث عبد الله بن عمر: أن النبي ﷺ قال: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً» (^٢).
قال ابن القيم ﵀ «إذا كانت الدعوة إلى الله أشرف مقامات العبد وأجلَّها وأفضلها، فهي لا تحصل إلا بالعلم الذي يدعو به وإليه، بل لابد في كمال الدعوة من البلوغ في العلم إلى أقصى حد يصل إليه السعي، ويكفي هذا في شرف العلم أن صاحبه يحوز به هذا المقام، والله يؤتي فضله من يشاء» (^٣).
وقال الشيخ عبد العزيز ﵀: «الواجب على جميع القادرين من العلماء، وحكام المسلمين، والدعاة، الدعوة إلى الله ﷿ حتى يصل البلاغ إلى العالم كافة في جميع أنحاء المعمورة، وهذا البلاغ الذي أمر الله به، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ﴾ [المائدة: ٦٧].
فالرسول عليه البلاغ، وهكذا الرسل جميعًا عليهم البلاغ صلوات الله وسلامه عليهم، وعلى أتباع الرسول أن يبلغوا ... إلخ» (^٤).
الوصية الثالثة: حفظ الوقت، فمن الملاحظ أن بعض الشباب لا يحرص على استغلال وقته، واغتنام شبابه ونشاطه، فتجده ينام الساعات

(^١) صحيح البخاري برقم (١٤٥٨)، وصحيح مسلم برقم (١٩) واللفظ له.
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) التفسير القيم (ص: ٣١٩).
(^٤) مجموع فتاوى ومقالات الشيخ عبدالعزيز بن باز ﵀ (١/ ٣٣٣) نقلًا عن كتاب نضرة النعيم (٥/ ١٩٥٩، ١٩٦٠).

3 / 424