بِشَيْءٍ»، وقال الإمام أحمد بن حنبل: «حاجة الناس إلى العلم الشرعي أعظم من حاجتهم إلى الطعام والشراب لأن الرجل يحتاج الى الطعام والشراب في اليوم مرة أو مرتين وحاجته إلى العلم بعدد أنفاسه».
وأهل العلم هم القائمون بأمر الله حتى تقوم الساعة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث معاوية وثوبان: أن النبي ﷺ قال: «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَاتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ كَذَلِكَ» (^١) - وفي رواية: «قَائِمَةً عَلَى أَمْرِ اللهِ» (^٢).
قال الإمام أحمد بن حنبل: «إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم؟».
وقال أيضًا:
دينُ النبِي محمدٍ آثارُ ... نِعمَ المطيةُ للفتى الأخبارُ
لا تَرْغبنَّ عنِ الحديثِ وأهلِهِ ... فالرأيُ ليلُ والحديثُ نهارُ
ولرُبَّما جَهِلَ الفَتَى طُرُق الهُدى ... والشمسُ بازغةٌ لها أنوارُ
وقد أخبر النبي ﷺ أنه في آخر الزمان يرفع العلم، ويكثر الجهل، ورفع العلم بموت حملته.
روى البخاري ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللهَ لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَتْرُكْ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (^٣).
(^١) صحيح البخاري برقم (٧١)، وصحيح مسلم برقم (١٩٢٠) واللفظ له.
(^٢) صحيح البخاري برقم (٧١).
(^٣) صحيح البخاري برقم (١٠٠)، وصحيح مسلم برقم (٢٦٧٣) واللفظ له.