الكلمة الثانية والسبعون: نصائح عامة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله ﷺ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد:
قال تعالى: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الذاريات: ٥٥].
روى مسلم في صحيحه من حديث تميم الداري ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ. قُلْنَا: لِمَنْ؟ قَالَ: لِلهِ، وَلِكِتَابِهِ، وَلِرَسُولِهِ، وَلأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ، وَعَامَّتِهِمْ» (^١).
وهذه بعض النصائح التي أوصي بها نفسي وإخوتي.
الأولى: المحافظة على هذه الصلاة في بيوت الله ﷿. قال تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسْطَى وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨]، وقال تعالى: ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ [البقرة: ٤٣].
والصلاة هي أول ما يسأل عنه العبد يوم القيامة، فقد روى الطبراني في الأوسط من حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ قال: «أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ الصَّلَاةُ، فَإِنْ صَلَحَتْ صَلَحَ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ فَسَدَتْ فَسَدَ سَائِرُ عَمَلِهِ» (^٢).
(^١) برقم (٥٥).
(^٢) (٢/ ٢٤٠) برقم (١٨٥٩)، وصححه الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة (٣/ ٣٤٣) برقم (١٣٥٨).