ما رواه مسلم في صحيحه من حديث ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» (^١).
وحب البنين تارة يكون للتفاخر والزينة، فهو داخل في هذا، وتارة يكون لتكثير النسل، وتكثير أمة محمد ﷺ، ممن يعبد الله وحده لا شريك له، فهذا محمود ممدوح، روى الإمام أبو داود في سننه من حديث معقل بن يسار ﵁: أن النبي ﷺ قال: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ، فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ» (^٢).
وحب المال كذلك، تارة يكون للفخر والخيلاء والتكبر على الضعفاء، والتجبر على الفقراء، فهذا مذموم، وتارة للنفقة في القربات وصلة الأرحام، والقرابات ووجوه البر والطاعات، فهذا ممدوح شرعًا (^٣). اهـ.
وقوله تعالى: ﴿وَالقَنَاطِيرِ المُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ﴾ قال ابن جرير ﵀ بعدما نقل اختلاف المفسرين في المراد به: والصواب في ذلك أن يقال: هو المال الكثير كما قال الربيع بن أنس، وقوله تعالى: ﴿وَالخَيْلِ المُسَوَّمَةِ﴾ قال ابن جرير: «المعلمة بالشيات الحسان الرائعة حسنًا لمن رآها» (^٤).
وتربية الخيل أنواع، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «الْخَيْلُ ثَلَاثَةٌ، فَهْيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَلِرَجُلٍ
(^١) صحيح مسلم برقم (١٤٦٧).
(^٢) قطعة من حديث في سنن أبي داود برقم (٢٠٥٠) وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (٢/ ٣٨٦) برقم (١٨٠٥).
(^٣) تفسير ابن كثير (٣/ ٢٦ - ٢٧).
(^٤) تفسير ابن جرير - طبعة دار السلام (٣/ ١٧١١ - ١٧١٣).