سادسًا: أن التواصي يكون بالحق لا بغيره، والحق هنا هو الإِيمان بالله تعالى، والعمل الصالح، ومجانبة ما يناقضهما.
سابعًا: دل الاستثناء على أن أهل هذه الصفات هم قليل، وقد قال تعالى: ﴿اعْمَلُوا آَلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].
وقال تعالى: ﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَاّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ﴾ [ص: ٢٤].
ثامنًا: فضل الصبر، حيث جعله سبحانه أحد الخصال التي لا ينال الفوز إلا بها، وفي هذا الحث على الدعوة إلى الله تعالى مهما لحق الدَّاعي من المشقة والأذى، عن ابن عمر ﵄: أن النبي ﷺ قال: «الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يُخَالِطُ النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ» (^١).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(^١) مسند الإمام أحمد (٩/ ٦٤) برقم (٥٠٢٢)، وقال محققوه: إسناده صحيح.