وينبغي للمسلم أن يصبر عند أول سماعه للمصيبة، وأن يسترجع ربه. وأن يذكر مصابه بالنبي ﷺ.
روى الدارمي في سننه من حديث ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَصَابَ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَذْكُرْ مُصَابَهُ بِي، فَإِنَّهَا مِنْ أَعْظَمِ الْمَصَائِبِ» (^١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس ﵁ قال: مر النبي ﷺ بامرأة تبكي عند قبر فقال: «اتَّقِّي اللهَ وَاصْبِرِي» قالت: إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي - ولم تعرفه -، فقيل لها: إنَّه النَّبيُّ ﷺ، فأتت باب النبي ﷺ فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك، فقال: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُوْلَى» (^٢).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «مَا مِن مُسْلِمٍ تُصِيْبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُوْلُ مَا أَمَرَهُ اللهُ: إِنَّا لِله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ، اللَّهُمَّ اجُرْنِي فِي مُصِيْبَتِي وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا، إِلَاّ أَخْلَفَ اللهُ لَه خَيْرًا مِنْهَا» قالت: فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة، أولُ بيت هاجر إلى رسول الله ﷺ، ثم إني قلتها فأخلف الله لي رسول الله ﷺ (^٣).
لكن لا يشرع للمسلم أن يسأل الله الصبر قبل وقوع البلاء، ولكن يسأل الله العافية.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث معاذ بن جبل ﵁: أن
(^١) سنن الدارمي (١/ ٥٣)، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (٣٤٧).
(^٢) صحيح البخاري برقم (١٢٨٣)، وصحيح مسلم برقم (٩٢٦).
(^٣) صحيح مسلم برقم (٩١٨).