266

Al-ittijāhāt al-ḥadītha fī takhṭīṭ al-manāhij al-dirāsiyya fī ḍawʾ al-tawjīhāt al-Islāmiyya

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية

Publisher

دار الفكر العربي

Regions
Egypt
والبر، أو يحبسه عن الإسهام في رفاه المجتمع فلا يسهم في تنمية مجتمعه، بل ينبغي توظيفه في مشروعات التنمية فيه.
قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ [الفرقان: ٦٧] .
وقال تعالى: ﴿وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا﴾ [الإسراء: ٢٩] .
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ، يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لانْفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة: ٣٥] .
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] .
ويضع الرسول ﷺ قاعدة التكافل الاجتماعي بمعناه الشامل بأن يوجه المسلم إلى ميزان العدالة المطلقة والمسئولية الذاتية في قوله::
عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ قال: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه". "متفق عليه".
وقوله ﷺ: "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم، مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى". "صحيح مسلم".
ومن أبلغ ما قرره الإسلام في مجال التكافل الاجتماعي عن عنايته الخاصة باليتامى واللقطاء.
فاليتيم هو من فقد أباه وهو دون البلوغ. وقد يكون هذا اليتيم رضيعًا أو طفلًا، ومن ثم فهو -على أي حال- في حاجة إلى رعاية ممن يتولى رعايته.
لذلك فقد أمر الله ﷾ المسلمين بالعناية باليتيم عناية كبيرة. قال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ﴾ [الضحى: ٩] .

1 / 304