256

Al-ittijāhāt al-ḥadītha fī takhṭīṭ al-manāhij al-dirāsiyya fī ḍawʾ al-tawjīhāt al-Islāmiyya

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية

Publisher

دار الفكر العربي

Regions
Egypt
عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده ﵁ قال: قال رسول الله: "مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر وفرقوا بينهم في المضاجع". "رواه أبو داود".
وقد خص الإسلام الفتيان بعناية خاصة، فأبطل وأدهم. قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾ [التكوير: ٨، ٩] .
وقال تعالى: ﴿قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ [الأنعام: ١٤٠] .
مما يدل على عناية الإسلام الخاصة بالفتيات قول عائشة ﵂: "دخلت على امرأة ومعها ابنتان لها، تسأل، فلم تجد عندي شيئًا غير تمرة واحدة، فأعطيتها إياها فقسمتها بين ابنتيها ولم تأكل منها، ثم قامت فخرجت فدخل علي النبي. فأخبرته، فقال: "من ابتلى من هذه البنات بشيء فأحسن أليهن كن له سترًا من النار". "متفق عليه.
ومما يجدر بيانه أن الإسلام قد خص فئات معينة من الأولاد بمزيد من الرعاية نظرًا لضعفها وحاجتها إلى تهيئة فرص للنمو الصحيح والتنشئة السوية. من هذه الفئات الجنين قبل الولادة. والطفل بعد الولادة واليتامى والمساكين وأبناء السبيل واللقطاء.
هـ- وضع أسس لوقاية الأسرة من التفكك أو الانحراف:
لقد حفظ الإسلام للأسرة مقومات البقاء والمودة والتراحم والرعاية، وعني بوقايتها من التفكك بمختلف السبل التي من بينها تحديد أساليب معاملة الزوجة إذا خاف الزوج منها نشوزًا، قال تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ﴾ [النساء: ٣٤] .
وأسلوب ثان هو تحكيم أهل الزوجين، إذا ظهرت بوادر للشقاق بين الزوجين. قال تعالى: ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا﴾ [النساء: ٣٥] .

1 / 294