245

Al-ittijāhāt al-ḥadītha fī takhṭīṭ al-manāhij al-dirāsiyya fī ḍawʾ al-tawjīhāt al-Islāmiyya

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية

Publisher

دار الفكر العربي

Regions
Egypt
على شيخ الجماعة أو فقيه المحلة أو خطيب المسجد وإمامه يسأله عن كل ما يصادفه في حياته من أمور "١٠، ٦٦".
وللدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر آداب ومنهج، لا ينبغي أن يحيد عنه من تولى شرف العمل بها، وقد بين الله ﵎ هذا المنهج في قوله تعالى: ﴿ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [النحل: ١٢٥] .
وقوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٩] .
وقوله تعالى: ﴿وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ [العنكبوت: ٤٦] .
ومجالات الدعوة كثيرة، فهي نداء الله تعالى للكافرين كي يؤمنوا وللمشركين كي يوحدوا، ولأهل الكتاب كي يسلموا، وللعصاة كي يتوبوا، وللمختلفين كي يتفقوا، وللمتفرقين كي يتحدوا، وللمتخاذلين كي يتعاونوا، وللقاعدين كي يجاهدوا، وللمتطرفين كي يعتدلوا، وللمتهاونين كي يجدوا "١٣، ٤٣".
ومن يحمل نداء الله هذا لا بد أن يحمله بالحسنى ولين الجانب وسعة الصدر، وأن يعتمد على الإقناع بالدليل تلو الدليل والحجة تلو الحجة، وأن يكون متواضعًا باشًّا، يعتمد على الحكمة ويقر في عقله وقلبه أنه مكلف بالبلاغ المبين بقدر طاقته، وأنه مرشد وموضح لمنهج الله، وأنه لم يكلف بتبديل السنن الكونية من أجل هداية الناس. فالله، وحده يهدي من يشاء. قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأنعام: ٣٥] .
وقال تعالى: ﴿فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ، لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ [الغاشية: ٢١، ٢٢] .

1 / 283