232

Al-ittijāhāt al-ḥadītha fī takhṭīṭ al-manāhij al-dirāsiyya fī ḍawʾ al-tawjīhāt al-Islāmiyya

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية

Publisher

دار الفكر العربي

Regions
Egypt
ومرحلة الشباب: "٢١-٤٠".
هذه المرحلة هي مرحلة بلوغ الأشد، قال تعالى: ﴿وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] .
وهي المرحلة التي يبلغ فيها الفرد النضج الجسمي بحيث يكون قادرًا على تكوين أسرة. يقول الله ﵎: ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ﴾ [الأحقاف: ١٥] .
في هذه المرحلة يتم نضج الفرد الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي، ويكون عطاؤه في ذروته من حيث القوة البدنية، ومن حيث القدرة على التفكير ومن حيث الاستقرار الانفعالي.
ويأتي بعد ذلك مرحلة النضج ونقدرها بين السنوات "٤٠-٦٠" على وجه التقريب، وهذه هي المرحلة التي تلقى محمد ﷺ الرسالة في بدايتها، وتتلو مرحلة الشيخوخة هذه المرحلة، وتأتي فيما بعد الستين. وقد أشار الحق ﵎ إلى هذه المرحلة في قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمّىً وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ [غافر: ٦٧] .
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [النحل: ٧٠] .
وقد استعاذ الرسول ﷺ من مرحلة أرذل العمر هذه. روى البخاري عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ كان يدعو: "أعوذ بالله من البخل والكسل وأرذل العمر،
وعذاب القبر وفتنة الدجال وفتنة المحيا والممات". "رواه البخاري".

1 / 266