مقوماتها عقيدة التوحيد والإيمان بالله الواحد الأحد وبملائكته وكتبه ورسله، وباليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره. وعبادة هذه مقوماتها لا بد من أن تقود إلى تحكيم شريعة الله والسير على منهجه في القول والعمل. وفي المعاملات والأخلاق.
ب- عمارة الأرض:
الشق الجزئي من وظيفة الإنسان في الحياة الدنيا -لأنه جزء من عبادة الله- هو عمارة الأرض. فقد استخلف الله ﵎ الإنسان في الأرض واستعمره فيها.
قال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ [النمل: ٦٢] .
وقال تعالى: ﴿هُوَ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١] .
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ﴾ [الأعراف: ١٠] .
وقال تعالى: ﴿وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِهَا قُصُورًا وَتَنْحِتُونَ﴾ [الأعراف: ٧٤] .
وأهم أسس هذه العمارة، ما يلي:
١- إعانة الله ﵎ للإنسان على هذه العمارة بسبل شتى، أهما: عقيدة التوحيد التي توحد طاقة الإنسان في عبوديته لله وحده، وتحرر إرادته من أية رقابة سوى رقابته لله ﷾ ثم رقابته لنفسه للالتزام بما أحل الله وتجنب ما حرم الله، وتحرر طاقته لاستثمار ما أودع الله في الأرض من خيرات.
٢- وأعان الله ﵎ الإنسان على عمارة الأرض بأن أنزل له الشريعة التي تحدد له علاقته مع ربه وعلاقته مع نفسه وعلاقته مع غيره من البشر ومع المجتمع بعامة، وغير ذلك من العلاقات التي بينها الله ﵎ في كتابه الحكيم، وجاءت السنة المطهرة فوضحت