ويوضح النزوع غير السوي في النفس في قوله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي﴾ [يوسف: ٥٣] .
والنفس في القرآن تطلق على الذات بجملتها "١، ٢٤٥" بدليل قوله تعالى: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النور: ٦١] .
وقوله تعالى: ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا﴾ [النحل: ١١١] .
وتطلق على الروح وحدها، كما في قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ﴾ [الفجر: ٢٧] .
وقوله تعالى: ﴿وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى﴾ [النازعات: ٤٠] .
ويرى ابن القيم أن للنفس ثلاثة جوانب: "١، ٢٤٩".
النفس المطمئة بدليل قوله تعالى: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ، ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً﴾ [الفجر: ٢٧] .
وطبقًا لمختصر تفسير الطبري فإن تفسير هذه الآية أن الملائكة تقول لأولياء الله يوم القيامة: يا أيتها النفس التي اطمأنت إلى وعد الله الذي وعد به أهل الإيمان في الدنيا. "٢، ٥٣٩".
وطبقًا لصفوة التفاسير فإن هذه الآية تعني: يا أيتها النفس الطاهرة الزكية، المطمئنة بوعد الله، التي لا يلحقها اليوم خوف ولا فزع "٣، ٥٥٩".
والنفس الثانية هي النفس اللوامة بدليل قوله تعالى: ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢] .
وهناك أقوال كثيرة في النفس اللوامة. "١، ٢٥٦".
قال الحسن البصري: إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه دائمًا يقول: ماذا أردت بهذا؟ لم فعلت هذا؟ كان غير هذا أولي، ونحو هذا الكلام.