193

Al-ittijāhāt al-ḥadītha fī takhṭīṭ al-manāhij al-dirāsiyya fī ḍawʾ al-tawjīhāt al-Islāmiyya

الاتجاهات الحديثة في تخطيط المناهج الدراسية في ضوء التوجيهات الإسلامية

Publisher

دار الفكر العربي

Regions
Egypt
قال تعالى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ، ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ، ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ﴾ [المؤمنون: ١٢-١٤] .
وقال تعالى: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا﴾ [فاطر: ١١] .
وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ﴾ [غافر: ٦٧] .
ب- فطر الله الإنسان على التوحيد:
الجانب الثاني من جوانب طبيعة الإنسان أن الإنسان مفطور على التوحيد، فهو بفطرته يؤمن بالله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي ليس له كفوا أحد.
قال تعالى: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ [طه: ٧٢] .
وقال تعالى: ﴿يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي﴾ [هود: ٥١] .
وقال تعالى: ﴿وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [يس: ٢٢] .
وقال تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ . [الزخرف: ٢٧] .
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء"؟.
ويكمن فهم الفطرة على أنها حالة من السلامة والخير والحنيفية التي إذا ما تركت وشأنها فإنها تصل بصاحبها إلى معرفة الحق ﵎، والوقوف على وحدانيته، ومن ثم إفراده بالعبادة، كما تقود صاحبها إلى كل ما جاء به الدين

1 / 227