96

Al-ʿināya biʾl-Qurʾān al-karīm wa-ʿulūmihi min bidāyat al-qarn al-rābiʿ al-hijrī ilā ʿaṣrinā al-ḥāḍir

العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

لقيت هذه الموضوعات منهم عناية خاصة في هذه المرحلة، وكان حظها من التأليف أفضل من غيرها، ولعل سبب ذلك يعود إلى ما ذكرنا من قبل من توجه المتأخرين إلى البحوث التخصصية الدقيقة التي تفي بحاجة العصر، فتوضح المشكل، وتقرب البعيد، ولعل آخر هذه البحوث التي وقعت في يدي ما كتبه الدكتور الفاضل عبد العزيز القارئ حول "حديث الأحرف السبعة"، وما كتبه الدكتور محمد بن عبد الرحمن الشايع عن "أسباب اختلاف المفسرين"، وما كتبه الشيخ مساعد بن سليمان الطيار بعنوان "فصول في أصول التفسير".
إضافة إلى أن الجامعات ودور العلم في الفترة الأخيرة من العصر الحديث يسرت الدراسة في أقسام الدراسات العليا بكلياتها أكثر من ذي قبل، والتحق طلبة العلم بالتخصصات الدقيقة في علوم القرآن والتفسير، وقدمت البحوث التخصصية التي هي من متطلبات الحصول على الدرجات العلمية، تحت إشراف نخبة من أهل العلم، فظهرت بحوث قيمة هنا وهناك، وظهر ثلة من الباحثين المتخصصين الذين قدموا بحوثًا جليلة غيرت كثيرًا من المفاهيم السائدة والخاطئة، واشتهرت تلك الرسائل حتى أخذت مكانها بين أمهات الكتب، وإن كان أغلبها قد بقي مخطوطًا. ومن الرسائل التي اشتهرت "دستور الأخلاق في القرآن" للأستاذ القدير محمد عبد الله دراز – ﵀، وكتاب "اتجاهات التفسير في القرن الرابع عشر" و"منهج المدرسة العقلية في التفسير" وكلاهما لفضيلة الدكتور/ فهد بن عبد الرحمن الرومي - حفظه الله - ومدرسة التفسير في الأندلس للأستاذ/ مصطفى إبراهيم المشني، وابن جزي الكلبي ومنهجه في التفسير للأستاذ/ علي ابن محمد الزبيري. وغيرها.

1 / 96