92

Al-ʿināya biʾl-Qurʾān al-karīm wa-ʿulūmihi min bidāyat al-qarn al-rābiʿ al-hijrī ilā ʿaṣrinā al-ḥāḍir

العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

وعلى العموم يستطيع المرء أن يؤكد أن التأليف في علوم القرآن في العصر الحديث قد اتصف بالآتي:
عدم التجديد غالبًا، والاعتماد شبه الكامل على علوم الأقدمين وكتاباتهم.
سهولة العبارة، وعدم التعمق، في الغالب أيضًا.
التكرار، وعدم التوثيق.
التركيز على بعض العلوم دون بعض.
جودة التبويب، وحسن العرض والترتيب.
ظهور فنون جديدة لم تكن عند الأقدمين، أو لم تكن موضع عنايتهم.
ومن أهم المؤلفات التي ظهرت في العصر الحديث وهي كثيرة أذكر منها:
أولًا: المؤلفات الموسوعية:
يغلب على المؤلفات الموسوعية في عصرنا الحالي سمة الانتخاب والاختصار، وقد اعتمد المؤلفون في كتابتهم على كتابي الإتقان للسيوطي، والبرهان للزركشي، وكان السيوطي هو الأكثر اعتمادًا.
وتفاوتت نظرة المؤلفين إلى الفنون التي اختاروها لدراستها، فربما كان الاختيار خاضعًا لأنظمة الجامعات التي تقرر بعض الموضوعات على طلبتها مقررات دراسية، كما تفاوتت معالجتهم لتلك الفنون، إذ غالب المؤلفات الموسوعية في هذا العصر هي في الأصل محاضرات ألقيت على الطلبة، ثم جمعها كاتبها ونشرها كتابًا مستقلًا، سواء أدخلت عليها التعديلات التي ترتقي بها إلى مستوى إخراجها كتابًا مستقلًا، أم لم تدخل.

1 / 92