134

Aʿlām al-Sunna al-manshūra li-ʿitiqād al-ṭāʾifa al-nājiyya al-manṣūra

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة

Editor

حازم القاضي

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

من طاعة لقي الله يوم القيامة لا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة، مات ميتة جاهلية» (١) . وقال ﷺ: «من أراد أن يفرق أمر هذه الأمة وهو جميع فاضربوه بالسيف كائنا من كان» (٢) . وقال ﷺ: «ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف برئ، ومن أنكر سلم، ولكن من رضي وتابع " قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: " لا، ما صلوا» (٣) وغير ذلك من الأحاديث، وهذه كلها في الصحيح.
[على من يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما مراتبه]
س: على من يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما مراتبه؟
جـ: قال الله ﷿: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٤] وقال النبي ﷺ: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» (٤) . رواه مسلم. وفي هذا الباب من الآيات القرآنية، والأحاديث النبوية ما لا يحصى، وكلها تدل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على كل من رآه لا يسقط عنه إلا أن يقوم به غيره كل بحسبه، وكل ما كان العبد على ذلك أقدر وبه أعلم كان عليه أوجب وله ألزم، ولم ينج عند نزول العذاب بأهل المعاصي إلا الناهون عنها، وقد أفردنا هذه المسألة برسالة بها وافية ولطالبي الحق كافية، ولله الحمد والمنة.

(١) رواه مسلم (الإمارة / ٥٨) .
(٢) رواه مسلم (الإمارة / ٥٩، ٦٠) .
(٣) رواه مسلم (الإمارة / ٦٢، ٦٣، ٦٤) .
(٤) رواه مسلم (الإيمان / ٧٨، ٧٩) .

1 / 136