170

Aʿlām al-Ḥijāz fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar liʾl-hijra

أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ

فيها شاعرا إنسانيا دافق العاطفة والشعور وأبدأ هذه المختارات بقصيدة العواد في رثاء أمه.
في بيتها وعلى قبرها (^١)
ايه يا نفس هذه شارة القدس … وذا الشعر فانظمي قدسيها
هذه أمي الجليلة في بيت … على قدر زهدها يحتويها
ههنا تكمن الطهارة والزهد … فتعلو مسرة النفس فيها
ومنها:
ها هنا ها هنا جمال جليل … ها هنا ها هنا العزيزة أمي
ويقول في وصف بيت أمه:
هو بيت يلوح جد حقير … قد خلا من مناعم مستطابه (^٢)
ليس فيه حفاوة تبهج العين … ولا فيه جدة وخلابه
ثم يقول:
قد تعرَّى عن كل ذاك وهذا … من شؤون لكنه بيت أمي
ومنها:
فهو لي في الحياة شارة قدس … وهو لي في مفازة العيش راحه
وهو الكنز إن شكت نفسي … العسر ومعنى الغنى يريني انفساحه
وهو عيدي إذا انقضت فرحة … العيد لدى الناس أنه بيت أمي
ثم يقول
إنه مسجدي وهل يقصد … المسجد إلا للطهر أو للصفاء
أو لترقى العقول فيه إلى الله … وقد جردت من الأهواء

(^١) نحو كيان جديد صفحة (١٠٥).
(^٢) نحو كيان جديد صفحة (١٠٦).

1 / 180