163

Aʿlām al-Ḥijāz fī al-qarn al-rābiʿ ʿashar liʾl-hijra

أعلام الحجاز في القرن الرابع عشر للهجرة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٤ - ١٤١٤ هـ

الشِّعر الرُّوحي
للعواد قصائد في الرسول الأعظم صور فيه شعوره حينا زار المدينة المنورة، كما صور في قصيدة أخرى قصة التجائه ﷺ والصديق الأكبر إلى غار ثور وقصيدة بعنوان النبي في شعور الدهر وغيرها من القصائد الروحية ونكتفي بأن نورد بعض المقاطع من هذه القصائد كنماذج على الشِّعر الرُّوحي.
الغار (^١)
في ذات أمسية لئيمة … إبليس أودعها سمومه
جمعت قريش أمرها … لا حبذا هي من سخيمة
فتجمهرت للكيد والشيطان … يلهمها علومه
فكأنما هو مأتم … دامٍ ومعركة أثيمة
وبعد أن يصف ائتمار قريش بالرسول الأعظم وتبييتهم أمر القتل وخروجه ﷺ إلى الغار وخشية الصديق على الرسول مما قد يكون في الغار من الأخطار وتثبيت النبي الأعظم صديقه ورفيقه يقول بعد ذلك:
ولشد ما أتت السكينة … فاستحال الغار أفقا (^٢)
وتبدلت أمنا مخافة … من تَجهَمَّه فرقَّا
ورأى السماء تكاد تحتضن … الثرى حدبا ورفقا
وإذا السماء تكفلت … بالأرض فالنزعات غرقى
فمن السكينة كان منبثقا … روح السلام على الألى غبروا
وبها يعود بروعة دعيت … في الأرض إسلاما سينتشر

(^١) الأفق الملتهب صفحة (٧١).
(^٢) الأفق الملتهب (صفحة ٧٧).

1 / 173