ومنها
لم يكن ساحرا كما يفهم الدهماء … لكنه تدفق نورا (^١)
وهو فن علمته أنت إياه … فسبحانك العليم الخبيرا
وفيها يصف خصومه:
أن آثارهم ثغاء شياه … تبصر الذئب وانذر دجاج (^٢)
هم على ما ترى وتعلم منهم … أدباء قد ركبوا من عجاج
ومنها وهي من أجمل مقطوعات القصيدة:
وانجلى الأمر عن خميلة زهر … وإذا شئت فهي روض انيق (^٣)
أبدعته من الحياة يد الفن … فذا هائل وذاك رشيق
غرسته أنامل الشاعر الفذ … فغرس باهر ودوح سحيق
لا تقل أنها ورود ففيها الشوك … في كل خطوة مطروق
ومنها
الغروب الجميل يلبسه الزهر … ويكسوه بالبهاء الشروق
فإذا الشمس في الغداة أطلت … فالحبيب المسلم المعشوق
وإذا ودعت أصيلا فحفل … باهر فيه نشوة وغبوق
ونكتفي بهذا القدر من النماذج التي أوردناها والتي تصور العواد الثائر العنيف والفنان المبدع العظيم لنتحدث عن جوانب أخرى من هذا الشاعر العظيم المتعدد الجوانب.
(^١) الساحر العظيم ٢٢.
(^٢) الساحر العظيم صفحة ٢٣.
(^٣) الساحر العظيم صفحة ٢٥.
الجزء الثاني من ديوان العواد قسم الأول الساحر العظيم صفحة (١٧).