٦-في الحث على حُسْن معاملة المُسْلِم بصفةٍ عامّة:
قد أوجَبَ الله تعالى للمسلم على المسلم حقوقًا محدَّدة، وحقوقًا عامّة مُطْلقةً، يَجْمعها حُسْن المعاملة؛ بإيصال البر وكَفِّ الأَذى، بما في ذلك حُسْن الاستقبال، والبشاشة والبِشْر، وطلاقة الوجه، وإظهار السرور بمقابلتِه، فقال النبي ﷺ: "تَبَسُّمُكَ في وجْه أخيك لك صدقةٌ، وأَمْرك بالمعروف ونَهْيُك عن المنكَرِ صَدَقَةٌ، وإرشادك الرَّجُلَ في أرض الضلال لك صَدَقَةٌ، وبَصَرُك للرَّجل الرديء البصر لك صَدَقةٌ، وإماطتك الحجر والشوكَ والعظمَ عن الطريق، لك صَدَقةٌ، وإفراغُك مِن دَلْوِكَ١ في دَلْوِ أَخيك لك صَدَقَةٌ" ٢، ولاحِظْ قوله ﷺ:لك صَدَقَةٌ، لك وليس على أَخيك!! وقال: "لاتحقرنّ من المعروف شيئًا ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طَلْقٍ" ٣، وقال البراء بن عازب ﵁: "أَمَرَنا رسول الله ﷺ بسبعٍ، ونهانا عن سبعٍ: أَمَرَنا باتّباع الجنائز، وعيادة المريض، وإجابة الداعي، ونَصْر المظلوم، وإبرار القَسَم، وردِّ السلام، وتشميت العاطس،.." ٤، وقال ﷺ: "والذي نفسي بيده،
١ الدَّلْوُ هو: شيء مِن جِلْدٍ ونحوه، يُنْزَعُ به الماء مِن البئر.
٢ الترمذيّ، البر والصلة، ٣٦-باب ما جاء في صنائع المعروف، برقم١٩٥٦، وقال: حسنٌ غريب، وقد ذَكَره الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذيّ برقم١٥٩٤، وفي سلسلة الصحيحة٥٧٢.
٣ مسلم، البر والصلة، ح١٤٤٢٦٢٦،نسخة شرح النووي:١٦/١٧٧. وقد قال أحد الصحابة، رضوان الله عليهم: البِرُّ شيءٌ هَيّن: وجْهٌ طليق، وكلامٌ لَيّن!!.
٤ البخاري المختَصَر برقم ٢٠٣٥، ص ٤٦٩.