276

Al-ārāʾ al-fiqhiyya al-muʿāṣira al-maḥkūm ʿalayhā biʾl-shudhūdh fī al-ʿibādāt

الآراء الفقهية المعاصرة المحكوم عليها بالشذوذ في العبادات

Publisher

دار التحبير للنشر والتوزيع - الرياض

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Publisher Location

السعودية

في حديث عائشة أن إعفاء اللحية من الفطرة (^١)، في عشر صفات غيرها، قال ابن العربي عن هذه الصفات العشر: (وقد اتفقت الأمة على أنها من الملة، واختلفوا في مراتبها) (^٢)، والملة والفطرة لا تتغيران، مع ما في الحلق من تغيير للخلقة الذي عُلل به النمص وهو قريب منه (^٣)، والتشبه بالنساء.

(^١) أخرجه مسلم (٢٦١)، وقد تعقب ذلك الدارقطني، وبيّن أنه من قول طلق بن حبيب، وعلّته مصعب بن شيبة. انظر: الإلزامات والتتبع ص (٥٣٥)، وقد رواه سليمان بن طرخان التيمي، فجعله من قول طلق، ورواه جعفر بن إياس وجعله مرسلًا عن طلق، وتفرّد برفعه مصعب بن شيبة، قال النسائي في سننه (٨/ ١٢٨): (وحديث سليمان التيمي وجعفر بن إياس أشبه بالصواب من حديث مصعب بن شيبة، ومصعب منكر الحديث)، وكون اللحية من الفطرة لها شاهد من حديث أبي هريرة ﵁ عند ابن حبان (١٢٢١) من طريق ابن أبي أويس حدثنا أخي [عبدالحميد] عن سليمان بن بلال، عن محمد بن عبد الله بن أبي مريم، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: «إن فطرة الإسلام الغسل يوم الجمعة، والاستنان، وأخذ الشارب، وإعفاء اللحى؛ فإن المجوس تعفي شواربها، وتحفي لحاها، فخالفوهم؛ حدوا شواربكم، وأعفوا لحاكم»، وفي إسناده إسماعيل بن أبي أويس، فيه ضعف من قبل حفظه.
(^٢) أحكام القرآن (١/ ٥٦).
(^٣) قال الألباني في تمام المنة (٨٢): (وهو في ذلك يغير خلقة الله تعالى، فهو في حكم النامصة تمامًا، ولا فرق إلا في اللفظ، ولا أعتقد أنه يوجد اليوم على وجه الأرض ظاهري يجمد على ظاهر اللفظ، ولا يمعن النظر في المعنى المقصود منه، ولاسيما إذا كان مقرونًا بعلة يقتضي عدم الجمود عليه، كقوله ﵇ ههنا: «… للحسن المغيرات خلق الله»، والرجل في ذلك كالمرأة، كما قال العلماء في الواشمة والمستوشمة إنهما سواء. وانظر: فتح الباري (١٠/ ٣٧٢).

1 / 277