٣. ونُقل الإجماع على تحريم حلق اللحية (^١)، وذهب بعض الشافعية إلى الكراهة؛ مع أن منصوص الإمام الشافعي هو التحريم، وصرّح به بعض أصحابه (^٢).
وذهب بعض المعاصرين إلى عدم تحريم حلق اللحية، وهذا الرأي هو المراد بحثه وتصحيح نسبته للشذوذ من عدمه.
(^١) انظر: مراتب الإجماع ص (١٥٧)، الإقناع في مسائل الإجماع (٢/ ٢٩٩).
(^٢) انظر: تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني وابن قاسم العبادي (٩/ ٣٧٦)، ومما جاء فيها: (قال الشيخان: يكره حلق اللحية، واعترضه ابن الرفعة في حاشية الكافية بأن الشافعي -رضي الله تعالى عنه- نص في الأم على التحريم، قال الزَّرْكشيُّ، وكذا الحليمي في شعب الإيمان، وأستاذه القفال الشاشي في محاسن الشريعة، وقال الأذرعي: الصواب تحريم حلقها جملة لغير علة بها، كما يفعله القلندرية)، يعني: فعل القلندرية بحلق لحاهم محرم؛ والقلندرية طائفة مبتدعة متصوفة ظهرت في القرن السابع في الشام، وشيخ هذه الطريقة هو محمد الساوجي، ولابن تيمية فتوى فيهم، قال في أولها: (أما هؤلاء "القلندرية" المحلقي اللحى؛ فمن أهل الضلالة والجهالة، وأكثرهم كافرون بالله ورسوله). مجموع الفتاوى (٣٥/ ١٦٣)، وانظر: تاريخ الإسلام (١٣/ ٩٤٨).